مجموعة مؤلفين
181
مع الركب الحسيني
خروجه من مكّة ، « 1 » ففي أمالي الشيخ الصدوق ( ره ) : « وسمع عبداللّه بن عمر بخروجه ، فقدّم راحلته وخرج خلفه مسرعاً ، فأدركه في بعض المنازل . فقال : أين تُريدُ يا ابن رسول اللّه ! ؟ قال : العراق ! قال : مهلًا ، إرجع إلى حرم جدّك ! فأبى الحسين عليه السلام عليه ، فلمّا رأى ابن عمر إباءه ، قال : يا أبا عبداللّه ، إكشف لي عن الموضع الذي كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقبّله منك ! فكشف الحسين عليه السلام عن سرّته ، فقبّلها ابن عمر ثلاثاً وبكى وقال : أستودعك اللّه يا أبا عبداللّه ، فإنك مقتول في وجهك هذا ! » . « 2 » وفي بعض المصادر : أنّه أدركه على ميلين من مكّة ، « 3 » وفي أخرى : أنّه أدركه على مسير ليلتين أو ثلاث من المدينة ، « 4 » « فقال : أين تريد ؟
--> ( 1 ) روى التأريخ ثلاثة لقاءات لعبداللّه بن عمر مع الإمام عليه السلام منذ رفضه البيعة ليزيد ، اللقاء الأوّلفي الأبواء بين المدينة ومكّة ، بين ابن عمر وابن عبّاس ( أو ابن عيّاش ) من جهة وبين ابن الزبير والإمام عليه السلام من جهة ( راجع : تأريخ ابن عساكر / ترجمة الإمام الحسين عليه السلام / تحقيق المحمودي : 200 ، رقم 254 ) ، وقد مرَّ في الجزء الأوّل من هذه الدراسة أنّ هذا اللقاء لم يقع لأنّ الإمام عليه السلام وابن الزبير لم يجتمعا في الطريق بين المدينة ومكّة . أمّا اللقاء الثاني فهو في مكّة . وأمّا الثالث فهو بعد خروجه عليه السلام من مكّة . وهو هذا اللقاء الذي نتحدّث حوله الآن . ( 2 ) أمالي الصدوق ، 131 ، المجلس 30 ، حديث رقم 1 . ( 3 ) راجع : إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : 205 . ( 4 ) راجع : أنساب الأشراف ، 3 : 375 وتاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام / تحقيق المحمودي ) : 281 ، رقم 247 .